محمد بن عبد الرحمن الإيجي

390

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي ) أي : بالخصلة التي ، ( تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ) : فإنها خصلة واحدة هي التقوى أو ما جماعة أموالكم ولا جماعة أولادكم بالتي تقربكم قربة ، ( إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) ، كلام السلف يدل على أن الاستثناء منقطع أي : لكن من آمن وعمل صالحًا ، ( فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ ) : أن يضاعف حسناتهم إلى عشر إلى سبعمائة ضعف ، فهو من إضافة المصدر إلى المفعول ، والجزاء يتعدى إلى مفعولين ، ( بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ ) : غرفات الجنة ، ( آمِنُونَ ) : من المكاره قيل : الاستثناء متصل من مفعول تقربكم أي : ما جماعة الأموال والأولاد بالتي تقرب أحدًا إلا من آمن فإن أموال المؤمن الصالح تصرف بوجوه الخير ، وأولاده بتربية أبيه يعلمون الدين ، أو من أموالكم وأولادكم على حذف المضاف ، أي : إلا مال وولد من آمن ، ( وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا ) : بردها ، ( مُعَاجِزِينَ ) : يحسبون أنهم يعجزوننا ، ( أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) : يوسع عليه تارة ، َ ( وَيَقْدِرُ لَهُ ) : تارة أخرى ، ( وَمَا أَنْفَقْتمْ مِن شَيْءٍ ) : في رضى الله ، ( فهوَ يُخْلِفُهُ ) يعوضه في الدارين ، أو في أحدهما ، ( وَهو